" سكولار SCHWLAR و مؤتمرها الدولي الثالث (RCSH-21) بتركيا "
مقالات

” سكولار SCHWLAR و مؤتمرها الدولي الثالث (RCSH-21) بتركيا – بَصَمَاتٍ دولية في عَالَم البحوث العلمية “

بقلم : د. عصمت خورشيد ( مدرس مساعد بقسم رياض الأطفال – كلية التربية – جامعة طنطا)

سكولار SCHWLAR و مؤتمرها الدولي الثالث (RCSH-21) بتركيا، حيث إِنَّ التطور الحالي في القرن العشرين يدعو إلى ضرورة الإرتقاء بالبحث العلمي شتى الطُرُق المُمْكِنة ؛ و حيث إِنَّ أهم وسائل هذا النهوض في نشر التطور العلمي و تبادل الثقافات في مختلف المجالات من الأساتذة و الخبراء و الباحثين حول العالم في مكان واحد هي المؤتمرات العلمية.

وإيمانًا بأهمية العلم و السعي نحو التطور كانت مبادرات مؤسسة سكولار للدراسات و البحوث ( SCHWLAR) – برئاسة و إدارة أ.د. مراد العبدالله من العراق – في مؤتمراتها الدولية حول العالم و كانت آخر مؤتمراتها الشهر السابق هي أحد أبرز و أرقى المؤتمرات حيث تم انعقاده بِعْنْوَان : ” المؤتمر الدولي الثالث للأبحاث في العلوم الإنسانية و الإجتماعية ( RCSH-21) “، وبتنظيم اللجنة التحضيرية لمؤسسة اسكولار ، بالتعاون مع  كلية التربية – جامعة أكدنيز – دولة تركيا ؛ و التي تُعَدُّ إحدى الجامعات المرموقة و المتقدمة علميًا بين جامعات مختلف القارات.

سكولار(SCHWLAR)

سكولار SCHWLAR و مؤتمرها الدولي الثالث (RCSH-21) بتركيا

ولأهمية مكانة مؤسسة ” اسكولار ( SCHWLAR)” كمؤسسة دولية في مجال البحوث العلمية ؛ استضافت “كلية التربية جامعة أكدنيز Akdeniz University  بتركيا: أنطاليا  “، و فتحت أبواب قاعاتها لإدارة جلسات المؤتمر في الفترة من (25-26 نوفمبر 2021).

قد ترأس المؤتمر :” أ.د. حلمي ديميركيا Prof.Dr. Hilmi Demirkaya ” عميد كلية التربية ، جامعة أكدنيز بدولة تركيا ، و كان نائب رئيس المؤتمر : ” د. مصطفى كانر Dr. Mustafa Canner” ، و رئيس اللجنة العلمية : ” د. الكر أوزجليك ” ، و من الجدير بالذكر إن اللجنة العلمية للمؤتمر تم ما يفوق عدد مائة أستاذ من كثير من التخصصات من جامعات الدول العربية و الأجنبية للإسهام في تحكيم البحوث و نشرها بعد عرضها بالمؤتمر .

فقد شارك عدد من الباحثين من دول مختلفة بإجمالي حوالي 22 دولة  ؛ حيث تم قبول (276) بحثًا من إجمالي (300) بحثًا تقدموا للمشاركة بالمؤتمر من دول : ( تركيا ، العراق ، الإمارات العربية المتحدة ، عمان ، الأردن ، إيران ، لبنان ، الجزائر ، المغرب ، ليبيا ، السودان ، تونس ، الكويت ، فلسطين ، بما في ذلك نيجيريا وماليزيا وباكستان وأفغانستان وكازاخستان وأوزبكستان ، هولندا والمملكة المتحدة…”، و قد تقدم حوالي (120) باحثً بإلقاء بحوثهم المقبولة بالمؤتمر شفويًا  في مجالات العلوم الاجتماعية والإنسانية والتعليم وجهًا لوجه بكلية التربية – جامعة إكدنيز بأنطاليا/ تركيا ، بينما تم تقديم عروض من( 40)  بحث علمي متميز عبر تقنية الزووم Zoom   ؛ بتنظيم من مديري الجلسات العلمية من خبراء فريق اسكولار ، و أساتذة مشاركين من مختلف الجامعات.

وكان للأستاذ المشارك الدكتور “فضلان بن محمد عثمان ” _المدير التنفيذي لجامعة المدينة العالمية بماليزي-  دورًا فاعلًا في هذا المؤتمر الحافل ؛ حيث قَدَّم كلمته في افتتاحية المؤتمر؛ حيث إن ” جامعة المدينة العالمية بماليزيا ” سبق أن وقعت مع مؤسسة ” اسكولار SCHWLAR” مذكرة تفاهم علمي تشير إلى وجود أواصر و صلات مستقبلية لانعقاد مزيد من المؤتمرات و الندوات العلمية للمزيد من تبادل الثقافات و مسايرة التطور العلمي.

كما شاركت من بريطانيا- الولايات المتحدة الأمريكية:  د. دونا شيرلاند Dr. Donna Sherland ؛ حيث كانت متحدثًا رئيسًا بالمؤتمر ؛ بالإضافة لتقديمها محاضرتها بعنوان:” Understanding Autism & the COVID-19″

ومن بولندا شارك بالحضور ” د.ماسيج تشابليفسكي Maciej Czaplewski Ph.D” ؛ و أيضًا كان متحدثًا رئيسًا بالمؤتمر من خلال محاضرته بعنوان : “The Increasing Role of Technology in Business, Private Life & Education”. ومن الجدير بالذكر مشاركة بعض الطلاب الأجانب من الأقسام المختلفة بكلية التربية -جامعة أكدنيز بأنطاليا/ تركيا.

سكولار(SCHWLAR)

في حقيقة الأمر إِنَّ الإعداد لمثل هذه المؤتمرات كتحضير قبل و أثناء المؤتمر قد أثمر بالنجاح  الذي أذهل الجميع حضورًا و متابعة عبر قنوات الإنترنت ؛ فقد كان لفريق ” سكولار” و لجنته التحضيرية التي تحتضن شخصيات مرموقة علميًا و مهنيًا في مجالاتها من مختلف الدول الدور الأكبر في الانطلاق بالمؤتمر و تنظيمه المُحْكَم ؛ فكان ” د. عثمان العطية ” رئيسًا للجنة التحضيرية ، و ضمت اللجنة التحضيرية ( من ماليزيا أ.د. نجيب السامرائي، و من لبنان أ.م. انتصار أبو نجم ، و من العراق أ.د. أحمد صدام ، د. عبدالرحمن الرحماني، د. عبدالرحمن طه بديوي، أ. بسيم الأدريسي،  و من الأردن أ.د. جمانة بشير أبو رمان ، و من مصر د. عصمت خورشيد ، و من تركيا أ. فاتن يوسف، أ. ديلين سردار النوري ، و غيرهم ممن شاركوا في التحضير للمؤتمر بحضور بعضهم بتركيا و البعض الآخر بمعاونته أون لاين ؛ بالإضافة إلى جهودهم العلمية في تقديم بحوث رصينة في مجال البحث العلمي ضمن محاور المؤتمر تبًعًا لتخصصاتهم المختلفة .

كما تَمَّ تقديم دورة تدريبية ( باللغة العربية ) في اليوم الثاني للمؤتمر من جانب المدرب أ. بسيم الأدريسي بعنوان : ” الذكاء العاطفي و أثره على أداء الباحثين” .

سكولار(SCHWLAR)

وإذا كانت البحوث المقدمة قد اختلفت لغاتها بين العربية و الإنجليزية و التركية بلهجاتها المختلفة ؛ فلاقت صداها في كل مجموعة من الحضور حسب تخصصها ؛ فكان للغة الموسيقى تأثير ساحر بلغةٍ واحدة يفهمها الجميع ؛ بلغةٍ تعجز الكلمات عن التعبير بها ،و لا سيما إن كانت هذه الموسيقى من قادة المستقبل و حُلم الغد و هم أطفال أوركسترا الطفل بالبصرة  ؛ فقد مهدت مؤسسة  ” سكولار SCHWLAR ”  لهم الطريق لحضور المؤتمر بعد الإعداد الراقي لهولاء الأطفال الذين يمتلكون تلك الموهبة في الإيقاع و الموسيقى ؛ و إحياء موسيقاهم بلغتها العالمية لأرواح جميع الحضور و كل من يستمع إليهم ؛ فعَمَّت البهجة و انتشر السرور من بداية المؤتمر حتى نهايته بسلام مع موسيقاهم و شدوهم الجميل ؛ و كان لهم ورشة عمل مُقَدَّمة مِن قِبِل قسم الموسيقى بكلية التربية جامعة أكدنيز – بأنطاليا / تركيا ؛ لتنمية مواهبهم ، و تبادل الثقافات.

و قد انتهت فعاليات المؤتمر بتسليم الدروع و الشهادات التقديرية المُعْتَّمَدة دوليًا من جهة موسسة سكولار ، و جامعة أكدنيز، و تكريم جميع المشاركين كبارًا و صغارًا ، و كذلك تكريم جميع الباحثين و المنظمين عبر الإنترنت بإرسال الشهادات و التكريمات إلكترونيًا ، و جاري استكمال جميع إجراءات نشر البحوث العلمية الرصينة بشكلٍ كامل يضيف للبحث العلمي و يطورة في كافة مجالات البحوث العلمية و الإنسانية.

وهكذا كان للمؤتمر الدولي الثالث للأبحاث و العلوم الإنسانية و الاجتماعية ( RCSH-21) بتنظيم اللجنة التحضيرية لفريق مؤسسة اسكولار ( SCHWLAR)، بالتعاون مع  كلية التربية – جامعة أكدنيز – دولة تركيا ؛ نجاحًا باهرًا يُذْكَر في تاريخ تطور البحث العلمي بن الأمم ؛ و تستمر مؤسسة ” سكولار ” في مواصلة جهودها في مجالات العلوم المختلفة بجمع الخبراء و المتخصصين من كافة أنحاء العالم بالتعاون مع المؤسسات ، و الجامعات العربية و الأجنبية لتبادل الثقافات في أبهى صورة تليق بالبحث العلمي في القرن الحادي و العشرين و العصور القادمة و مسايرة التطور في كافة العلوم …

زر الذهاب إلى الأعلى