شم النسيم عقيدة مصرية قديمة لماذا نحتفل به وإلي أي شيء يرمز؟
منوعات

شم النسيم عقيدة مصرية قديمة لماذا نحتفل به وإلي أي شيء يرمز؟

شم النسيم عقيدة مصرية قديمة فجميعنا نعلم أن جميع المصادر التاريخية، والباحثون وعلماء المصريات أجمعوا على أن “شم النسيم” هو عيد مصري قديم يرجع أساسه لآلاف السنين، كما أن هناك شعوبا وحضارات إنسانية أخرى قامت بنقل ما يحدث في هذا العيد عن قدماء المصريين.

عيد شم النسيم عقيدة مصرية قديمة

شم النسيم عقيدة مصرية قديمة
شم النسيم عقيدة مصرية قديمة

ترتبط المصادر والأبحاث بين عيد شم النسيم وبين العقيدة المصرية القديمة، حيث جاء ارتباط ذلك العيد في مصر القديمة، في موسم الحصاد “شمو” والذي يهدف إلى البعث وتطور الحياة، وذلك تبعا للفلسفة الآزورية التي عرفها المصري القديم..

كما قال الباحث المصري عصام ستاتي، الباحث في التراث واللغة المصرية القديمة: “شم النسيم من الأساطير والطقوس والعادات والتاري” والذي صدر في مطبوعات الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة، إن شم النسيم، وعيد الربيع، والنيروز، والفصح، وعيد أدونيس، ورأس السنة البابلية، جميعها أسماء متعددة لعيد واحد.

شم النسيم من مصر إلى ممالك العالم القديم

تبعا لكتاب “شم النسيم.. أساطير وتاريخ وعادات وطقوس”، بالفعل تم انتقال عيد شم النسيم من مصر إلى ممالك العالم القديم بذات الفلسفة الآزورية التي تكشف عن البعث وتجدد الحياة، حيث تطرقت الأسطورة لتشمل أشكالاً متغيرة للتعبير عن الحـصـاد، (إله يموت ثم يعيش فـتنتعش الدنيـا وتزدهر).

تحولّت الاحتفالات بعيد شم النسيم ، “شمـو” المصري القديم، بذات الوظيفة الدينية التي ترتبط بالعبادة، حيث كانت الديانة في مصر القديمة وظيفية، كان إله وظيفة وغرض من تقديسه، تم انتقال هذا العيد للممالك والحضارات الأخرى بأسماء متغيرة وعـادات قـد تتوافق أحـيانا وتتغير في أحيان أخرى.

حرصت الحضارات القديمة على اعتبار هذا العيد رأسا لسنتهم كما فعل المصريون القدماء، بأن اتخذوه رأسا لسنتهم غير الزراعية (سنتهم المدنية)، واعتبروه أيضاً بداية الخلق وأول الزمان، كما قاموا بعمل الاحتفالات والطقوس كما فعل المصريون، ومن بين هذه الحضارات التي انتقل إليها عيد شم النسيم هي الحضارة البابلية، والفينقية، والفارسية.

أطعمة يتناولها قدماء المصريين في يوم شم النسيم

شم النسيم عقيدة مصرية قديمة
شم النسيم عقيدة مصرية قديمة

كان من أهم الأطعمة التي يحرص على تناولها قدماء المصريين في يوم الاحتفال بشم النسيم هي الأوز والبط، بالإضافة إلى الخماسية المقدسة، وهي “البيض والفسيخ والبصل الأخضر والخس والملانة”.

المعنى وراء كلمة شمو في الهيروغليفية هي “فصل الحصاد”، حيث قام المصري القديم بتقسيم السنة إلى ثلاثة فصول هي أخت (فصل الفيضان)، بداية من شهر يوليو إلى شهر أكتوبر، ثم برث والذي يطلق علي (فصل بذر البذور)، ويبدأ في نوفمبر، ثم شمو (فصل الحصاد)، ويبدأ في مارس..

كما كان “شم النسيم” في مصر القديمة، مناسبة لعمل احتفالات قوية، وكانوا يتبادلون الورود، والتجمعات ويقومون بعمل ولائم لتناول السمك المملح “الفسيخ”، والكثير من الأطعمة التي ارتبطت بهذه المناسبة، فقد توارث المصريون الكثير من تلك المظاهر التي عرفتها مصر القديمة في الاحتفال بـ”شم النسيم”.

أصل تسمية عيد شم النسيم بهذا الاسم

يعتبر  عيد شم النسيم، هو عيد من أعياد الطبيعة، وقد سمي في اللغة المصرية القديمة (الهيروغليفية) باسم “شمو” وهو الاسم الذي يطلق على أحد فصول السنة المصرية القديمة، وبعد فترة من الزمن تم تغير هذا الاسم من “شمو” إلى “شم”، خاصة في العصر القبطي، ثم أضيفت إليه كلمة “النسيم” فأصبح “شم النسيم”.

الأساس في تسمية “شم النسيم” بهذا الاسم لأن الفراعنة أطلقوا عليه اسم “عيد شموش” ، وهو عيد كان يرمز عند قدماء المصريين  إلى بعث الحياة، كما أن المصريون القدماء في اعتقادهم أن ذلك اليوم هو أول الزمان، أو بداية خلق العالم كما كانوا يتصورون ولكن تم تغيير الاسم على مر الزمن في العصر القبطي وتم تسميته باسم “شم” وأضيفت إليه كلمة النسيم نسبة إلى نسمة الربيع، وأصبح هذا الفصل معروفا باعتدال الجو، وطيب النسيم، وما يصاحب الاحتفال بهذا العيد من الخروج إلى الحدائق والمتنزهات والاستمتاع بجمال الطبيعة..

كان القدماء المصريين يحتفلون بهذا اليوم في احتفال رسمي كبير وكانوا يطلقون عليه “الانقلاب الربيعي” ويعتبر اليوم الذي يتساوى فيه الليل بالنهار، فكانوا يجتمعون أمام الواجهة الشمالية للهرم قبل الغروب ليحضروا فترة غروب الشمس، والذي تظهر قرص الشمس وهو يميل إلى الغروب مقتربًا تدريجيا من قمة الهرم، حتى يبدو للناظرين وكأنه جالس فوق قمة الهرم.

سبب ارتباط عيد شم النسيم بعيد القيامة

يعتبر عيد شم النسيم كان يقع في بعض الأوقات في فترة الصوم الكبير وتصل إلى 55 يوماً، فكانت تسبق عيد القيامة كما حدث في هذا السنة 2021، عندما كان أكل السمك غير مسموح على المسيحيين في فترة الصوم الكبير وتناول السمك كان من أشكال الاحتفال بشم النسيم، فقد تقرر نقل الاحتفال به إلى ما بعد عيد القيامة مباشرة، ومازال التقليد متبعا حتى يومنا هذا..

يوم النور

اليوم الذي يأتي قبل عيد شم النسيم كان اسمه يسمي «يوم النور»، وكان مرتبط بعادات مصرية أصيلة بترجع للدولة القديمة، يعنى أكتر من خمستلاف سنة، إن الاحتفال يأتي قبل الاحتفال بشم النسيم بيومين، وبيرجع ليوم اعتدال الشمس، هذا يعني أيضًا موسم حصاد القمح والبرسيم وبداية زراعة الشعير، مما يعنى انكشاف الأرض ورؤية التعابين والقوارض والحشرات اللي كانت مختفية في الزرع، وأيضًا بداية التحسس الربيعي اللي أدركه المصريين وبحثوا له على علاجات «المصريين كانوا متقدمين أيضًا في مجال الطب والدواء»..

اقرأ أيضًا: توقعات برج الدلو لعام 2022…وأهم مميزاته وعيوبه

زر الذهاب إلى الأعلى