قصة أحمد عبد الحي كيرة بعبع الإنجليز الذي لم يعرفه أحد
مادة إعلانية
مادة إعلانية
فن

قصة أحمد عبد الحي كيرة بعبع الإنجليز الذي لم يعرفه أحد

قام فيلم “كيرة والجن” بالكشف عن قصة أحمد عبد الحي كيرة وبطولاته، ذلك البطل الذي لم يكن يعرفه أحد، حيث قام الفيلم بالكشف عن قصص حقيقية لأبطال مجهولين لم يتم ذكرهم أثناء الحديث عن ثورة 1919، وتم اقتباس قصة الفيلم من رواية “أحمد مراد” 1919 التي تم إصدارها عام 2014.

قصة أحمد عبد الحي كيرة بعبع الإنجليز: لا ينام في فراش واحد ليلتين

قصة أحمد عبد الحي كيرة

وقام الفنان “كريم عبد العزيز” بتجسيد شخصية “أحمد عبد الحي كيرة”، الذي كان يحب التنكر والتخفي ويستطيع التحدث بأكثر من لغة، قام بتمثيل دور الطالب الذي لا يهتم بالشؤون السياسية بل الكاره لوطنه ومحب الاحتلال، حتى سماه مدير مدرسته “ابن الإمبراطورية البريطانية”، مما سمح له فتح الباب للدخول الى غرف الدروس والمعامل، لينتهز تلك الفرصة ويأخذ المواد الكيميائية لصناعة المتفجرات حتى يعطيها للمختصين لصناعة القنابل التي يتم استخدامها فيما بعد في قتل الجنود الإنجليز.

مادة إعلانية

واستمر الوضع هكذا لسنوات، وأصبح “أحمد عبد الحي كيرة” من أبرز أبطال ثورة 1919، حتى وصلنا الى عام 1924 بعد مقتل السير “لي ستاك”، وإلقاء القبض على قاتليه وفي التحقيقات خانهم “نجيب الهلباوي”، واعترف هو و”شفيق منصور”، بتفاصيل التنظيم وعرف الإنجليز اسم “أحمد كيرة” واكتشفوا ما فعله وخداعة لهم.

وقررت قيادات “الجهاز السري” للثورة سفره للخارج، وقامت بتزوير جواز سفر حتى يسافر الى ليبيا، ثم الى إيطاليا، وعندما وصل الى إيطاليا علم أن المخابرات البريطانية تبحث عنه وأطلقت منشور لجميع مكاتبها تقول فيه: “اقبضوا عليه حيا أو ميتا، اسمه أحمد عبد الحي كيرة، كيميائي كان طالبا في مدرسة الطب، خطير في الاغتيالات السياسية”.

وقد ترك “كيرة” إيطاليا هروباً الى تركيا حيث قابل الأديب “يحيى حقي” الذي كان يعمل في القنصلية المصرية، وكتب عن قصة أحمد عبد الحي كيرة في كتابه “ناس في الظل” قائلاً: “بعبع الإنجليز يبحثون عنه بعد أن فتلوا له حبل المشنقة، كنت لا ألقاه إلا صدفة وألح عليه أن نأكل معا فيعتذر قائلا: قريبا إن شاء الله، وظل هذا حالي معه أربع سنوات كلما أدعوه يعتذر بأدب، وقد رأيت فيه المثل الفذ للرجل الشريد، كانت ملابسه تدل على مقاومة عنيدة للفاقة وغلبت صفرته التحتانية على لونه الأصفر، يمشي على عجل ويحذر كأنه يحاول أن يفلت من جاسوس يتبعه، ويخلو كلامه من أي عاطفة، فلا تدري ان كان متعبا ام غير متعب”.

وقد عمل “كيرة” في العديد من المهن بحثاً عن قوت يومه، وكان لا يمكث في مكان واحد حتى لا يعرف أحد مكانه، وكتب عنه “يحيي حقي” قائلاً: “حاولت أن أعرف أين يسكن فلم أنجح وقيل لي إنه يسكن في ثلاث شقق كل منها في حي بعيد عن الآخر ولا ينام في فراش واحد ليلتين”.

وتم قتل “أحمد عبد الحي كيرة” في تركيا، وقد عُثرت على جثته بواسطة الشرطة التركية في حفرة في أحد الشوارع، لتكون تلك نهاية قصة أحمد عبد الحي كيرة الفدائي المصري الذي حارب الاحتلال لسنوات.

مادة إعلانية

وكلف فيلم “كيرة والجن” حوالي 104 مليون جنيه، وشارك في بطولته كل من: “كريم عبد العزيز وأحمد عز وهند صبري، سيد رجب، إياد نصار، أحمد مالك، رزان جمّال، علي قاسم، هدى المفتي، محمد عبد العظيم، عارفة عبد الرسول وتامر نبيل”، بالإضافة إلى مجموعة من ضيوف الشرف.

ويتحدث الفيلم عن فترة مهمة في تاريخ مصر أثناء ثورة مارس 1919، حيث يتحدث عن واقع مصر أثناء الاحتلال الإنجليزي، وكشف الفيلم عن قصة أحمد عبد الحي كيرة وقصص العديد من أبطال المقاومة المصرية ضد الاحتلال الإنجليزي وقت ثورة 1919 حتى عام 1924، وذلك من خلال أبطال منسيين خاضوا معارك وتضحيات جريئة من أجل الاستقلال والحرية.

اقرأ أيضاً: فتحي عبدالوهاب مدافعاً عن الفن: الفن بريء من حوادث القتل

زر الذهاب إلى الأعلى