ماذا لو قمنا بتحويل الألم إلى أمل
مادة إعلانية
مادة إعلانية
مقالات

ماذا لو قمنا بتحويل الألم إلى أمل

تحويل الألم” إلى أمل، من رحم المعاناة دائما ما يولد الأمل، وبإرادتنا نخرج من دائرة الحزن والمحن  وهو ليس خروج عادي بل خرج ونحن أقوى وأكثر  صلابة، وحكمة وإرادة ونبدأ حياة جديدة مليئة بالعمل والجد والاجتهاد فالحياة نعيشها بـ”حلوها” و”مرها”، وهذه سنة الحياة، وكم من المصاعب تواجهنا، وسوف تواجهنا مستقبلا، وهو أمر طبيعي، لكن يجب علينا أن نتحلى بالصبر والعزيمة، والقدرة المستمرة على تجاوز الأزمات والتغلب عليها، والاستفادة منها.

تحويل الألم إلى أمل

ماذا لو قمنا بتحويل "الألم" إلى"أمل"
تحويل “الألم” إلى”أمل”
كما أن كثيرا ما تصدمنا الحياة بالمفاجآت ولذلك يجب علينا دوما أن نكون جاهزين لها، غير متوترين، نتعامل معها بهدوء شديد، ولدينا الحلول والبدائل، فكم من معارك وأزمات حُسمت بالصبر ولكن نحن فقط نظرتنا للحياة الضيقة، تجعلنا أحيانا، نقيم بعض الأمور على أنها ليست خيرًا، في حين أن باطنها فيها “الرحمة” والخير الكثير، دون أن نعلم، أو ندري، فـ” َعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ”.
لذلك يجب أن يتحلى كل إنسان بالأمل وأن ينظر للخير بداخله فقد يكون الخير كامنا في الشر، ويأتي بعد العُسر دوما يسرا، وفتحا مبينا، وأكب مثال قد نقتدي به في قصة “الحديبة” ، عندما مُنع المسلمون من دخول مكة وجرى صلح الحديبة وبنوده القاسية على المسلمين، لكن بعدها جاء فتح مكة الشهير، ليكون “فتحا مبينا” فهنا، انتهى الألم والحزن، وجاء الفرح والنصر، والأمل والتفاؤل في مستقبلا أفضل في قادم الأيام، نستنج من كل ذلك أن الحياة أصلها الكبد والتعب، فيجب علينا ألا نتعطل أو نتوقف كثيرًا عند أي أزمة أو مشكلة، وإنما نعبرها سريعا، ونتجاوزها، وننتصر فيما هو قادم، ويكون لدينا قدرة مستمرة على تحويل “الألم” لـ”أمل” ونجاح.

فالواقع يقول أن لا يوجد شخص واحد على وجه الأرض يستمتع بحياة متكاملة فكلنا نعاني لكن الشخص الذكي وأقصد بهذا الذكاء هو الرضا بما قسم الله والسعي بدون أن نمل أو نكل، والقوة وأقصد بها قوة الإيمان في الله وعدم فقد الأمل فيه، وهذا بأن نحول هذا الألم إلى أمل ونضفي على كل قبيح بعض اللحظات حتى نخفف ما به من قبح فهيا بنا نتعلم كيف نقوم بذلك حتى تستمر الحياة ونصمد حتى قيام الساعة.

مادة إعلانية

فالرضا هو واقع الحياة، إذا ما تحلى به الإنسان أصبح كل ألم يسير وسهل المرور بالرغم من الندبات التي قد يتركها على أرواحنا، فالحياة هي ألم، وحزن، وحرمان، وصعاب، ومشكلات وفراق، ومقابل كل هذا العناء نجد أقل القليل من لحظات الفرح وهذه طبيعة الحياة فقد خبرنا الله عن ذلك عندما قال “لقد خلقنا الإنسان في كبد”، ويصمد الإنسان أحيانا أمام تلك المعوقات وأحيانا أخرى يستسلم لها حتى تتحول أنفاسه إلى أبخرة من النار التي يصعب إطفاؤها، وتصبح الحياة نقمة يسعى للتخلص منها في أسرع وقت.

ماذا لو قمنا بتحويل "الألم" إلى"أمل"
تحويل “الألم” إلى”أمل”

أحياناً يغلق الله سبحانه وتعالى أمامنا باباً لكي يفتح لنا باباً آخر أفضل منه، ولكن معظم الناس يضيع تركيزه ووقته وطاقته في النظر إلى الباب الذي أغلق، بدلاً من باب الأمل الذي انفتح أمامه على مصراعيه.

مادة إعلانية

اجعل  شعارك دائماً “لن تهدني الخسارات، مهما كانت فادحة وقاصمة للظهر” فهكذا يقول الإنسان الإيجابي الذي لا يستسلم أمام طغيان الألم والفقدان. إنه ببساطة يحاول استلهام فكرة آرنست همنغواي في روايته الرائعة “العجوز والبحر” التي تحولت إلى فيلم سينمائي آسر بتوقيع أنطون كوين: “قد يتحطم الإنسان.. لكنه لا يُهزم” فالإيجابيون لا تقف الخسائر، الخيبات والحسرات عقبة في طريقهم؛ إنما تكون حافزا لهم لمواصلة الحياة وتحقيق الانتصارات وتجاوز الهزائم ومن ثم هزيمتها.

اقرأ أيضا: لماذا تعد القراءة غذاء العقول؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى