بعد عامين من الغربة أحمد جثة هامدة
حوادث

بعد عامين من الغربة أحمد جثة هامدة

بعد عامين من الغربة أحمد جثة هامدة حيث كان بيحلم باليوم الذي سيعود فيه إلى مصر، بعد غربة لمدة عامين متواصلين في دولة الكويت بسبب جائحة كورونا، التي منعته من زيارة والدته وشقيقته، حيث كان متعلف بيهم الي درجة كبيرة خصوصا والدتة بعد انفصال والدته عن والده منذ فترة كبيرة، فأصبح هو عائل الأسرة والأب الروحي لها وفور فتح باب العودة إلى مصر بشرط الحصول على لقاح كورونا، تسابق مع الزمن ليحصل عليه ويعود لرؤية أسرته وأقاربه وأصدقائه لكن القدر لم يكتب الفرحة في منزله أكثر من 24 ساعة منذ وصوله إلى أرض الوطن حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، على يد مراهق كان يقود السيارة بسرعة مفرطة على طريق صلاح سالم.

غياب بلا عودة

«ما لحقتش أخده في حضني».. جملة قالتها الأم التي لم تعطها الحياة سوى بضع ساعات لتقضيها مع ابنها الذي عاد من الغياب، ليغيب مرة أخرى ولكن هذه المرة للنهاية بدون عودة؟

وتقول والدة أحمد في حديثها إن ابنها كان يبلغ من العمر 35 عاما، وسافر للعمل إلى دولة الكويت منذ عام 2015 وكان يأتي لرؤيتها كل عام لكن منذ جائحة كورونا لم يأتِ لمدة عامين وبعد فتح باب العودة لمصر حدثها في الهاتف وأخبرها بيوم عودته لكنه لم يذكر لها الوقت حتى تكون مفاجأة لها وللأسرة.

وأكملت الأم: «فور وصوله قام بتوزيع الكثير من الهدايا التي قد اشتراها خصوصا لأسرته وأحبابه حتى الذين لم يعرفهم، وعقب فراغه من تلك المهمة توجه إليها وعانقها العناق الأخير وقبل رأسها ليستأذنها في الخروج لرؤية أصدقائه»، مشيرة إلى أنه خرج وحتى الثانية صباحًا لم يكن قد عاد، وظلت تحاول الاتصال به مرات كثيرة ولكن: «الهاتف الذي طلبته مغلق».

رقم مجهول وجثة هامدة

وأشار إلى أن ابنتها تلقت اتصالا هاتفيًا من رقم مجهول يخبرها بأن شقيقها في قسم الشرطة وعقب توجهها إلى هناك علمت أنه قد لفظ أنفاسه الأخيرة حال عبوره الطريق للعودة إلى المنزل على يد مراهق لم يكمل عامه الـ18 لقيادته سيارة والده بسرعة جنونية.

ومن جانب اخر قال «إسلام» أحد أقارب الضحية وصديقه، إنه كان ينتظر رؤية أحمد بفارغ الصبر ولم يراه منذ وصوله إلى مصر سوى في ثلاجة الموتى.

وأضاف الصديق، أن الجهة القضائية المختصة في التحقيق بواقعة قتل أحمد قضت بحبس المتهم 9 أشهر وإيداعه إحدى المؤسسات وسط انهيار أسرة الضحية فور سماعهم الحكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى